أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي

64

تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )

وأنشدني أبو جعفر البّحاثي « 1 » لنفسه فيه مرثية : لهفي عليك أبا الحسين [ 31 ب ] * عينا رمتك بكل عين جرّعتني غصص الجوى * وأريتني يوم الحسين « 2 » ولبعضهم فيه وقد زار قبره في جماعة من أصدقائه : مرّ على قبرك إخوانكا * وكلهم قد هاله شانكا فلم يزيدوك على قولهم * عزّ على العلياء فقدانكا وقد كان حسام الدولة وشمس المعالي وفخر الدولة بنيسابور على انتظار معونته ، واستفاضة ما أسفر لهم من عدّته ، فحدّثني أبو نصر العتبى خالي رحمة الله عليه ، وكان على البريد بنيسابور ، قال : دعاني أبو العباس تاش آخر نهار يوم ، فلما وصلت إليه وجدت الثلاثة « 3 » يتناضلون بينهم الآراء في معاودة الحرب ، واستئناف معالجة الخطب ، فخلطوني بأنفسهم فيما تداولوه ، وسألوني أن أنهي إلى ذلك الشيخ « 4 » صدق انتظارهم لمعونته ، واستعدادهم للبدار إلى أمره . وأقبل عليّ شمس المعالي من بينهم ، فقال : اكتب إلى ذلك الصدر بأن الحروب [ 32 أ ] لم تزل بين الرجال سجالا ، وأنها « 5 » تستصعب مرة وتصحب أخرى ، والحازم من يستفتح بالجدّ باب الظفر ، فالنّجح يتلف بين العجز والضجر ، واضرب له أبيات المتنبي « 6 » مثلا : إذا ما كنت في أمر مروم * فلا تقنع بما دون النجوم « 7 »

--> ( 1 ) وردت في ب : الحافي . أبو جعفر محمد بن الحسين بن سليمان الزوزني النيسابوري البحاثي . الثعالبي - يتيمة الدهر ، ج 4 ، ص 511 . ( 2 ) إشارة إلى استشهاد الحسين بن علي بن أبي طالب في كربلاء . ( 3 ) وردت في الأصل : الثلاثة . ( 4 ) يقصد الوزير أبا الحسين العتبي . ( 5 ) وردت في الأصل : فإنها ، والتصحيح من ب . ( 6 ) وردت في ديوانه ، ج 4 ، ص 245 - 246 بترتيب مختلف ، واختلاف في بعض الكلمات . ( 7 ) ورد في الأصل بعد البيت الأول ، والتصحيح من : ب ، والديوان .